البهوتي

222

كشاف القناع

( طلبها الوكيل أم لا ) لأنه أمسك مال غيره بغير إذنه ، ( ومثله ) أي الوديعة ( من أخر دفع مال أمر بدفعه بلا عذر ) وتلف ، فيضمنه لما تقدم ، ( وليس على المستودع مؤنة الرد ) أي رد الوديعة ، ( و ) لا مؤنة ( حملها إلى ربها إذا كانت مما كانت لحمله مؤنة . قلت المؤنة ، أو كثرت ) ، بل الواجب عليه التمكين من الاخذ فقط ، لأنه قبض العين لمنفعة مالكها على الخصوص ، بخلاف مستعير ( فإن سافر ) المستودع ( بها ) أي بالوديعة ( بغير إذن ربها لزمه ) مؤنة ( ردها إلى بلدها ) ، ولعل المراد في حال لا يجوز له السفر بها وإلا فقال القاضي : له ما أنفق بنية الرجوع أي لأن مؤنة الرد على ربها ، وقد قام بها عنه الوديع بنية الرجوع ، ( وتثبت الوديعة بإقرار الميت ) بأن كان أقر أنها لفلان ، ( أو ) إقرار ( ورثته ، أو بينته ) كسائر الحقوق ( وإن وجد عليها مكتوب : وديعة . لم يكن حجه ) لأنه يحتمل أن الوعاء كانت فيه وديعة قبل هذه ، أو كان وديعة للميت عند غيره ونحوه ذلك . اختاره القاضي في المجرد وابن عقيل والموفق وقدمه الشارح ، ونصره . وجزم به في الحاوي الصغير والنظم ، والصحيح من المذهب ، كما في الانصاف وغيره : إنه يعمل به وجوبا . وقطع به في التنقيح ، وتبعه في المنتهى ، ( وإن وجد ) وارث ( خط مورثه : لفلان عندي وديعة ، أو ) وجد ( على الكيس ونحوه ) مكتوب ( هذا لفلان ، عمل ) الوارث ( به وجوبا ) ( 1 ) كما يعمل بإقراره باللفظ ، ( وإن وجد ) وارث ( خطه ) أي خط مورثه ( بدين له على فلان ، جاز للوارث الحلف ) إذا أقام به شاهدا مثلا ، وكان يعلم أن مورثه لا يكتب إلا حقا ، وأنه صادق أمين ، ( ودفع ) الدين ( إليه ) فيجوز الحلف على ما لا تجوز الشهادة به . إذ لا يشهد على شهادة أبيه أو غيرها . إذا رآها بخطه ، ( وإن وجد ) وارث ( خطه ) أي خط مورثه ( بدين عليه ) لمعين ( عمل ) الوارث ( به ) وجوبا ، ( ودفع ) الدين ( إلى من هو مكتوب باسمه ) كالوديعة ، ( وإن ادعى الوديعة اثنان ، فأقر ) المستودع ( بها لأحدهما . فهي له ) أي للمقر له ( مع يمينه ، ويحلف المودع أيضا لمدعي الآخر ) لأن اليد كانت للمودع ، وقد